مكي بن حموش
150
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : تعود على كفار اليهود الذين عاندوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » بالمدينة ، والسورة مدنية . وقيل : عني بهذه الآية المنافقون ؛ يظهرون الإيمان ويضمرون الكفر « 2 » . قوله : يُخادِعُونَ اللَّهَ [ 9 ] . الخداع : إظهار خلاف الاعتقاد . وقوله : وَما يَخْدَعُونَ « 3 » إِلَّا أَنْفُسَهُمْ [ 9 ] . أي وباله يرجع عليهم . واختار جماعة من العلماء : ( وما يخدعون ) - بفتح الياء وسكون الخاء « 4 » - من غير ألف ، وهي قراءة ابن « 5 » عامر وأهل الكوفة « 6 » ، وإنما اختاروا ذلك لأن اللّه جل ذكره أخبر عنهم أولا أنهم يُخادِعُونَ اللَّهَ « 7 » . ولفظ قوله : وَما يَخْدَعُونَ « 8 » إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ، نفي ذلك ، فيصير في ظاهر اللفظ قد أوجب شيئا ثم نفاه « 9 » بعينه ، فوجب أن يختاروا « 10 » وَما « 11 » يَخْدَعُونَ
--> ( 1 ) قوله : " صلّى اللّه عليه وسلّم " ساقط من ح . ( 2 ) انظر : جامع البيان 2681 ، 269 . ( 3 ) في ق : يخدعون . ( 4 ) قوله : " وسكون الخاء " زيادة من ع 3 . ( 5 ) في ع 2 : بن وهو خطأ . ( 6 ) في ع 2 : ع 3 : الكوفية . وهي أيضا قراءة حمزة والكسائي وعاصم وغيرهم . انظر : كتاب السبعة 41 ، والكشف 2241 . ( 7 ) في ف : يخدعون . ( 8 ) في ق ، ع 3 : يخدعون . ( 9 ) في ع 3 : بقاه وهو تصحيف . ( 10 ) في ع 3 : يجتروا . وهو تحريف . ( 11 ) في ح : وما .